تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
والمتحصل إلى هنا ان مقتضى الروايات المعتبرة أن إحياء الأرض موجب لدخولها في ملك المحيي سواء كان محييها شيعيا أو مخالفا أو كافرا . ويبقى الكلام في أن الأحياء مملك بحكم الشرع أو أنه لإذن مالكي حيث إن رسول الله ( ص ) ومن بعده الأئمة عليهم السلام أذنوا في ذلك مقتضى كون الأرض الميتة من الأنفال وكونها لرسول الله ( ص ) ومن بعده للإمام يضعه حيث شاء كون الأحياء كذلك بالإذن وان الإذن العام قد صدر عنهم عليهم السلام كما هو مقتضى ما ورد في جواز شراء الأرض من الكافر وان أيما قوم أحيوا أرضا فهي لهم ولكن ظاهر بعض الروايات ان كون الأحياء مملكا بحكم الشرع وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال رسول الله ( ص ) من غرس شجرا أو حفر واديا لم يسبقه إليه أحد أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله ولكن لا يظهر للنزاع ثمرة عملية بعد فرض ثبوت الإذن العام بل يحتمل ان يكون المراد من الثانية عدم تقطيع النبي ( ص ) والأئمة عليهم السلام الأراضي الميتة أو بعضها لأشخاص خاصة فيوافق الإذن . وما ذكر في بعض الروايات كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر من قوله ( ع ) من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمره وكان للمسلمين لا دلالة فيه على اختصاص الإذن بالاحياء بالمسلم حيث إن المفروض في موردها إسلام أهل الأرض كما لا يخفى . فقد تحصل أنه لا خراج على الأرض الميتة التي من الأنفال بعد إحيائها ليدعى حليته للشيعة أو يجمع بين الروايات باختصاص الحلية ببعض الأزمنة ولا يعم بعضها الأخر فلاحظ الكلمات وتدبر والله سبحانه هو العالم .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 74 | الميرزا جواد التبريزي