تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
يخرج عن ملكه ويثبت على المتملك القرار المالي الموسوم بالخراج ويمكن القول بأن الأرض للإمام عليه السلام حتى بعد تملكها بالاحياء ولكن الملك الثابت للإمام غير سنخ الملكية الاعتبارية بل هي نظير ملك الله سبحانه السماوات والأرض انتهى . أقول ويشهد لكون الخراج ليس بمعنى أجرة الأرض مثل صحيحة محمد بن مسلم قال سألته من أهل الذمة ما ذا عليهم مما يحقنون به دمائهم وأموالهم قال الخراج وان أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل إلى أرضهم وان أخذ من أرضهم فلا سبيل إلى رؤوسهم حيث إن مقتضاها جواز أخذ الخراج من أهل الذمة مع فرض كون الأرض ملكهم وعلى ذلك فلا يكون ثبوت الخراج على الأرض بإحيائها منافيا لدخولها في ملك محييها ولو كان الدال على ثبوته تاما لما وقع التعارض بينه وبين ما يدل على دخول الأرض بالإحياء في ملك محييها بل يلتزم مع الملك بثبوته إلا أن ما ورد فيه الخراج غير تام سندا بل دلالة وما يظهر منه - عدم دخول الأرض في ملك المحيي كذيل رواية عمر بن يزيد المتقدمة من قوله فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ووجه الظهور انه لو كانت الأرض ملكا للمحيي فلا وجه لأخذها منه وكذلك ما ورد في رواية مسمع من قوله يا أبا سيار الأرض كلها لنا مضافا إلى ضعف السند - لا يمكن الأخذ بظاهر الذيل فإنه لو لم يكن الأحياء مملكا فلا أقل من كونه موجبا لثبوت الحق للمحيي ومع ثبوت حقه فكيف يؤخذ الأرض منه والأرض في رواية مسمع يمكن ان يراد به أرض البحرين التي ورد الرواية على أنها من الأنفال ولذلك ذكر ان كلها للإمام ( ع ) وما ذكر في ذيلها فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة لا يمكن الأخذ بظاهره لما ذكرنا في ذيل رواية عمر بن يزيد كما لا يخفى .