شرح
ويكون ذلك نظير حكمة تشريع العدة فإنها مختصة بمورد اختلاط المياه ولكن الحكم عام .
ويشهد لعموم الإذن في المقام ما ورد في شراء الأرضين من اليهود والنصارى وفي صحيحة محمد بن مسلم قال سألته عن شراء الأرض من اليهود والنصراني قال ليس به بأس وفي صحيحة أبي بصير قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن شراء الأرضين من أهل الذمة فقال لا بأس بأن يشتريها منهم إذا عملوها وأحيوها فهي لهم ثم قال ( ره ) والظاهر عدم تعلق الخراج بالأرض ودخولها في الملك بالاحياء ومقتضى ذلك اغماضه ( ره ) عن الروايات الدالة على ثبوت الخراج وطرحها أو تأويلها كما لا يخفى .
أقول وما ذكره المصنف ( ره ) من حمل أخبار أداء الخراج على بيان الاستحقاق خلاف ظاهر مثل رواية أبي خالد الكابلي فإن مقتضاها لزوم أداء الخراج وعدم دخول الأرض في ملك المحيي إلى ظهور القائم كما أن حمل الأخبار الدالة على كون الأحياء مملكا لا يمكن حملها على خصوص زمان الغيبة .
وما ذكره الشهيد ( ره ) من ثبوت الخراج على المستعمل في فرض الأحياء بلا إذن غير صحيح فإنه قد ذكر الإذن العام لكل من المسلمين مع ثبوت الخراج عليه .
وما ذكره النائيني ( ره ) من أن الغرض الأصلي الإذن والتحليل للشيعة ووقع الإذن للعموم حتى لا يكون في البين محذور للشيعة غير صحيح فإنه مع أن اختصاص التحليل لا يوجب محذورا كما ذكرنا ذلك في تحليل الخمس للشيعة من أن التحليل راجع إلى غير من تعلق الخمس بالمال بيده جمعا بين روايات التحليل وما دل على وجوب إخراج الخمس على من استفاد المال مع فرضه من الشيعة مقتضى بعض الأخبار عدم عموم