شرح
ودعوى انصرافه إلى الثقة لا يمكن المساعدة عليها لان كل منهما صاحب الكتاب فتدبر انه سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها وعمرها وأجرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا فقال أبو عبد الله ( ع ) كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن يؤخذ منه .
ووجه ( ره ) الجمع بين الطائفتين بحمل الثانية على استحقاق الإمام ( ع ) المطالبة بالخراج فيجب على الناس معها إيصاله إليه ولكن الأئمة عليهم السلام قد حللوا لشيعتهم الخراج ولم يطالبوهم به كما هو مقتضى قوله ( ع ) ما كان لنا فهو لشيعتنا وقوله ( ع ) في رواية مسمع بن عبد الملك كلما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون .
ونقل عن التذكرة في وجه الجمع ان مع التصرف في أراضي الموات بغير إذن الإمام ( ع ) يكون على المتصرف الخراج وذكر وجها ثالثا في وجه الجمع وهو ثبوت الخراج على المتصرف حال الحضور واما في زمان الغيبة فلا ينبغي الريب في عدم الخراج بل الأخبار متفقة على أنها ملك لمن أحياها وسيأتي حكاية الإجماع على كونها ملكا بالاحياء .
وذكر النائيني ( ره ) ان ما دل على الإباحة للشيعة يحمل على أن الغرض الأصلي هو الإذن لهم وحيث لم يكن اختصاص الحكم بالملك لهم بالاحياء خاليا عن المحذور عمم الشرع الحكم بان كل من أحيى من الأرض الميتة التي من الأنفال يكون ملكا له ولعل المحذور ان مع الاختصاص لا يمكن حلية المساكن المشتراة من الكفار للشيعة