تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
ثم إن موجب الملك بحسب الاستقراء قسمان الأول - النواقل القهرية سواء كان في البين فعل اختياري كإلقاء البذر في أرض صالحة للزرع أم لم يكن كما في الملك بالإرث . والثاني - النوافل الاختيارية وهذه النواقل اما من الأفعال الخارجية كالأحياء بالمباشرة ووضع اليد على المنقول من المباحات واما من قبيل المعاملات كالاشتراء والإجارة وغيرهما من المعاملات واما من قبيل المجموع من الفعل الخارجي والمعاملة كالأحياء أو وضع اليد بالتسبيب . وما يعتبر ملكا وما لا يكون من قبيل الأعيان أو المنافع أو الحقوق وكما أن اعتبار المالية في الأعيان يكون غالبا بملاحظة منافعها إلا أن مالية الأعيان وملكها غير مالية وملكية منافعها كذلك الحال في المنافع والأعمال فإن مالية العمل وان يلاحظ فيها الأثر المترتب عليه غالبا إلا أن ماليتها غير مالية الأثر لها فإنه إذا فرض أن الأرض وأدواة البناء يساوى عشرة آلاف والأجرة المعينة للبناء أيضا عشرة آلاف وفرض ان البيت الحاصل بعد تمام البناء يساوى ثلاثين آلاف فلا يحسب مالية البيت مالية للعمل العمال . ولعمري ان هذا كله من الواضحات والتعرض لها في المقام باعتبار وسوسة بعض لتشويش أذهان المؤمنين وسوقهم إلى أطراف بعض القواعد الموضوعة من بعض الأقوام من الملحدين زعما منهم ان تلك القواعد أصلح لحال الجامعة وربما وصلت الجرية إلى حد يتمسك لإثبات بعض تلك القواعد الضالة ببعض الآيات مثل قوله سبحانه * ( لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ) * ولكن ملاحظة صدرها وذيلها شاهد لعدم ارتباطها
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 68 | الميرزا جواد التبريزي