لا لان ذلك لا يتناهى ( 1 ) فلا يشمل ما إذا كان فعل أحسن من الترك ( 2 ) نعم ثبت بدليل خارج حرمة الترك ( 3 ) فظاهر الآية عدم جواز العدول عنه ( 4 )
شرح
المصلحة وهو كون الولي منصوبا لرعاية المصلحة وأصالة بقاء الملك .
( 1 ) يعنى يحتمل ان لا يجب تحرى الأصلح لأن الأصلح لا آخر له وكل ما يفرض كون صلاحه أكثر يمكن ان يكون تصرف آخر أصلح منه .
( 2 ) يعنى لا يستفاد من الآية وجوب الفعل فيما إذا كان أحسن من تركه لما تقدم من أن ظاهرها عدم جواز غير الأحسن لا وجوب فعل الأحسن .
( 3 ) فإن التصرف في ماله في مورد يكون تركه إتلافا لماله مما يعلم أن الشارع لا يرضى بذلك الترك .
( 4 ) وذلك لما تقدم في صور الأحسن من ظهور الأحسن في معنى التفضيل .
بقي في المقام أمر وهو انه قد يقال بظهور الاستثناء في آية ( لا تقربوا ) . في أنه يجوز لكل مكلف التصرف في مال اليتيم إذا كان ذلك التصرف أحسن وأنه لا تختص ولاية التصرف فيه بشخص أو أشخاص خاصة حيث إن الاستثناء بمنزلة اقربوا مال اليتيم بالأحسن .
ويجاب عن ذلك تارة بما ذكر في مفهوم الشرط بأنه إذا كان الجزاء في القضية الشرطية سالبة كلية كقوله ( ع ) إذا بلع الماء قدر كر لا ينجسه شيء يكون مفهومه موجبة جزئية لا كلية فإنه ليس المستفاد من المفهوم انه إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه كل