تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الحكم والموضوع هو التصرف فيه سواء كان اعتباريا أو خارجيا فلا يشمل تركه بحاله كما أن ظاهر الأحسن هو المعنى الثاني أي التفضيل المطلق كما هو مقتضى حذف المفضل عليه في إفادته العموم وعلى هذا فلو كان بيع مال اليتيم أصلح من تركه ومن سائر التصرفات ولم يكن فرق بين بيعه بالدينار أو بالدراهم يكون بيعه بكل منهما جائزا باعتبار كون بيعه بكل منهما أصلح من تركه ومن سائر التصرفات وإذا باعه بالدراهم فلا يجوز مبادلة الدراهم بالدينار باعتبار ان هذه المبادلة لا تكون أحسن من تركها . بخلاف ما إذا قيل بان المراد بالأحسن مطلق ما لا يكون فيه حرج ومفسدة فإنه بناء عليه تجوز تلك المبادلة وكذا ما إذا قيل بان المراد بالأحسن هو الأحسن المطلق والمراد بالقرب مطلق ما يتعلق بمال اليتيم ولو كان ذلك الأمر تركه بحاله حيث إن في الفرض لا يكون القرب أي ترك مال اليتيم بحاله أحسن من تركه ومن سائر الأمور المتعلقة بالدراهم المفروضة بل تركها بحالها وتبديلها بالدنانير على حد سواء فيجوز كل منهما . ثم إن الأظهر من معاني القرب هو الثالث حيث إن قرب المال بمناسبة الحكم والموضوع هو التصرف فيه كما أن الأظهر في معنى الأحسن هو التفضيل المطلق أي التصرف الأحسن من تركه ومن سائر التصرفات نعم مقتضى التدبر في ملاحظة غرض الشارع أن لا ينحصر القرب بالتصرف بل يعم ترك المال بحاله كما هو المعنى الرابع للقرب فان غرضه ان لا يختار الأولياء في مال اليتيم إلا ما كان أحسن كما لا يخفى .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 58 | الميرزا جواد التبريزي