تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فهل يجوز للآخر مزاحمة ( 1 )
شرح
( 1 ) يعني هل يجوز للفقيه الآخر مزاحمة الفقيه الذي تصدى للواقعة بوضع يده عليها أولا بأن يرخص الآخر أحدا في الصلاة على الميت أو هو يباشر بنفسه بالصلاة عليه ذكره ( ره ) انه لو كان المستند لولاية الفقيه في مثل هذه الأمور ما في التوقيع المتقدم من إيجاب إرجاع الحوادث إلى الرواة فيجوز للفقيه الآخر مزاحمة الأول لأن مفاده ان العوام لا يجوز لهم مزاحمة الفقهاء بل يجب عليهم إيكال الحوادث إليهم واما ان الفقيه لا يجوز له مزاحمة الفقيه فلا دلالة للتوقيع عليه . والحاصل ان مفاد التوقيع المزبور ان الفقهاء كل واحد منهم حجة على السائرين ويكون لهم ولاية بحيث يجب على العوام الرجوع إليهم فيكون حال كل فقيه بالإضافة إلى الفقيه الآخر حال كل من الأب والجد بالإضافة إلى الأخر ومن هذا القبيل تصدى أحد الحاكمين للحكم في الواقعة قبل حكم الأخر فيها ولو مع دفع تلك الواقعة إلى ذلك الأخر ونظره واستماع الشهادة والبناء على الحكم فيها . واما إذا استفيد ولاية الفقيه من أدلة نيابتها عن الإمام ( ع ) فلا يجوز للفقيه الأخر مزاحمة من وضع يده على الواقعة أولا وليس المراد الأدلة التي يكون مدلولها كون الفقيه كالإمام أولى بالناس أي بأنفسهم وأموالهم ليقال انه ليس في البين ما يقتضي ولايته كذلك بل المراد ان تصرف الفقيه في مورد له ولاية التصرف فيه كتصرف الإمام ( ع ) فيه كما يظهر ذلك من التعليل الوارد في التوقيع المتقدم فان مقتضاه كون الفقيه حجة من قبله ( ع ) فتصديه للواقعة كتصديه ( ع ) لها فإنه لو كان جواز تصدى الفقيه كجواز تصدى الأب والجد حكما شرعيا لكان الأنسب أن يقول فإنهم حجة الله عليكم .