قوله مطلق التقليب والتحريك حتى من مكان إلى آخر ( 1 )
شرح
اختلال النظام فلا يخفى ما فيه فإنه على تقدير الدليل على ولاية كل فقيه يكون المقام نظير ما إذا تعذر المراجعة إلى الفقيه ووصلت النوبة لعدول المؤمنين حيث ذكر ( ره ) جواز مزاحمة عادل لعادل ومزاحمة فقيه لفقيه آخر لا يزيد عليه .
( 1 ) يعنى يحتمل كون المراد بالقرب تحريك مال اليتيم وإخراجه عن السكون سواء كان تحريكا مكانيا بان ينقل المال من مكان إلى آخر أو تحريكا اعتباريا وإدخالا في ملك الغير بيعا أو غيره والتقليب والتحريك بمعنى واحد .
ويحتمل ان يكون المراد بالقرب وضع اليد على مال اليتيم وانه لا يجوز وضع اليد عليه إلا فيما كان وضعها عليه أحسن من تركه بحاله .
ويحتمل كون المراد به ما يعد تصرفا سواء كان اعتباريا كالبيع والإجارة ونحوهما أو غيره من التصرف الخارجي ويترتب على ذلك أنه لو كان التصرف في مال اليتيم أحسن من تركه بحاله فلا يجب التصرف حيث إن مدلول الآية عدم جواز القرب إليه بوجه غير أحسن لا وجوب القرب إليه بوجه أحسن .
ويحتمل ان يكون المراد بالقرب مطلق الأمر الاختياري المتعلق بمال اليتيم ولو كان الأمر المزبور تركه بحاله ويترتب على ذلك وجوب التصرف في الفرض المتقدم فان تركه بحاله على هذا الاحتمال قرب إليه بوجه غير أحسن فلا يجوز .
ثم إن المراد بالأحسن اما الأحسن من تركه أو الأحسن من تركه ومن سائر التصرفات المعبر عنه بالأحسن المطلق أو القرب الحسن بان يكون فيه صلاح للطفل أو القرب الذي لا يكون فيه حرج أي مفسدة .
والظاهر من معاني القرب هو المعنى الثالث حيث إن القرب إلى المال بمناسبة