تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فالظاهر أن حكم عدول المؤمنين لا يزيد على حكم الأب والجد ( 1 )
شرح
( 1 ) أقول الظاهر أن مع وضع عادل يده على مال الصغير يجوز للعادل الآخر مزاحمة الأول لأن بعض الروايات المتقدمة تعم تصرف المزاحم فيما إذا وقع قبل وقوع التصرف من العادل الأول واما فيما كان القيام من العادل لمجرد كون الواقعة من الأمور الحسبية التي علم بعدم رضاء الشارع بترك التعرض لها فلا يجوز المزاحمة في الأمور الحسبية التي يكون مقتضى الأدلة الأولية المنع عن التصرف فيها كالتصرف في مال الغائب والأوقاف العامة لأنه يرفع اليد فيها عن تلك الأدلة للعلم بان الشارع لا يرضى بإهمال الواقعة ولا يحصل هذا العلم مع وضع العادل يده على تلك الواقعة حيث يحتمل عدم رضاء الشارع بالتصدي من الآخرين ومزاحمة العادل الذي وضع يده على الواقعة أولا . نعم الأمور التي يكون مقتضى الأدلة الأولية جواز التصدي لها كالصلاة على ميت لاولى له فإن الولاية لها ثابتة لآحاد المؤمنين فيجوز لكل واحد منهم إيقاعها مع عدم وقوعها من الآخر قبله . ومما ذكرنا يظهر الحال في ولاية الفقيه وانه يجوز للفقيه الآخر التصرف ولو مع وضع فقيه يده على الواقعة قبله فيما إذا كان مقتضى الخطاب اللفظي جواز التصدي لكل فقيه كالقضاء في المرافعات واما في الأمور الحسبية التي يكون تصديه للعلم برضاء الشارع فلا يجوز للآخر المزاحمة باعتبار انه لا علم برضاء الشارع بتصدي الآخر مع فرض وضع الأول يده على الواقعة التي تكون مقتضى الأدلة الأولية عدم جواز التصرف فيها فلا حظ وتدبر .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 54 | الميرزا جواد التبريزي