تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الثالث مقتضى ظاهر صحيحة الحلبي ( 1 )
شرح
( 1 ) الظاهر من صحيحة الحلبي في بدو النظر انحصار عدم جواز الاحتكار بما إذا كان تملك الطعام ونحوه بالشراء وأنه إذا كان حبس الطعام المشترى لغرض الاسترباح فلا بأس به مع عدم حاجة الناس وضرورتهم ولا يجوز ذلك الحبس مع الحاجة والضرورة وهذه الصحيحة ناظرة إلى تحديد الاحتكار المحرم فيرفع اليد بها عن إطلاق سائر الروايات وعن بعض العامة والخاصة اختيار ذلك ولكن ذكر المصنف ( ره ) انه يرفع اليد عن خصوصية التملك بالشراء بقرينة التفريع على الحصر يعنى قوله ( ع ) فإن كان في المصر طعام يباع فلا بأس ان يلتمس بسلعتك الفضل فان مفهوم التفريع عدم جواز انتظار الفضل بالسلعة مع عدم وجود الطعام للناس سواء كان تملك السلعة بالشراء أو بالزرع أو الإرث أو غير ذلك ويؤيد عدم الانحصار تفسير الاحتكار في كلام أهل اللغة بمطلق جمع الطعام وحبسه سواء كان الجمع والحبس جمعا خارجيا بالزرع أو بالشراء ونحوه نعم يحتمل ان يراد بالجمع في كلامهم الجمع في الملك أي التملك بالشراء ويؤيد أيضا عدم الانحصار التعليل الوارد في صحيحة الأخرى من قوله ( ع ) فإنه يكره ان يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام فان مقتضاه عدم جواز الاحتكار مع حاجة الناس في جميع ما ذكر وحتى فيما إذا اشترى الطعام لحاجة غير التجارة وزاد عن حاجته فحبسه ليبيعه أيام الغلاء . أقول لعل التعبير بالتأييد في كلام أهل اللغة وفي التعليل باعتبار انه لا اعتبار بهما مع تمام ظهور الصحيحة في الانحصار حيث إنها لدلالتها على تحديد الاحتكار المحرم تكون حاكمة على المطلقات فالعمدة التكلم في تمام ظهورها وعدمه ولا يبعد كون ذكر الشراء للغلبة فإن تملك الطعام في الأمصار يكون به غالبا كما أن قيد