تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
أحكام كل من الأقسام وتمييز قسم المباح أو المستحب أو الواجب من الاحتكار الحرام . أقول حبس الطعام الموجب للغلاء المستلزم لحاجة الناس واضطرار هم إلى الطعام غير جائز سواء أريد بالحبس الإضرار بهم في أنفسهم أو زيادة الربح أو عدم الخسارة في رأس ماله أخذا بقوله ( ع ) ويترك الناس ليس لهم طعام والمفهوم من قوله ( ع ) فإن كان في المصر طعاما غيره فلا بأس ان يلتمس بسلعتك الفضل وقاعدة نفى الضرر لا تنفى الحرمة فيما إذا كان في الاحتكار إضرار الناس والخلاف في الامتنان لهم . نعم إذا كان الحبس المزبور لغرض إعانة الزوار أو العسكر مما يعدل الفعل معه إحسانا إليهم فلا يبعد دعوى انصراف الأخبار المانعة عنه كانصرافها عما إذا كان الحبس لقوت نفسه وعياله لو قيل بدخوله ذلك في عنوان الاحتكار وفي صحيحة معمر بن خلاد انه سأل أبا الحسن ( ع ) عن حبس الطعام سنة فقال أنا أفعله يعني بذلك إحراز القوت ونحوها غيرها واما إذا لم يكن حبسه موجبا للغلاء فإن كان الغلاء حاصلا فعلا بسبب آخر فلا يجوز الاحتكار أيضا لما ذكر إلا إذا كان حبسه وتأخيره في البيع مما يعد إحسانا على مثل الزوار والمضطرين واما إذا لم يكن بالفعل غلاء بل يحدث مستقبلا فيجوز الاحتكار إلى ذلك الزمان كما هو ظاهر الاخبار المجوزة والمراد بحاجتهم واضطرارهم هو الاضطرار إلى الطعام لأكلهم واما اضطرارهم في البذر أو علف الدابة فوجوب البيع فيه دائر مدار توقف الزرع وتحصيل القوت للناس الواجب كفاية على المكلفين على البيع المزبور وعدمه فلا حظ وتدبر وا لله
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 281 | الميرزا جواد التبريزي