الرابع أقسام حبس الطعام كثيره ( 1 )
شرح
المصر باعتبار ان أهل الأمصار في معرض الحاجة والاضطرار غالبا فتدبر .
واما دعوى كون التفريع قرينة على التعميم فإنه لو كان الشراء دخيلا في الاحتكار المحرم لذكر فيه فإن كان في المصر طعام أو لم تشتريه فلا بأس ان تلتمس فلا يمكن المساعدة فيه فان ذكر السلعة يمكن كونه قرينة على فرض الشراء مع أن التفريع بمعنى ذكر بعض المفهوم أمر متعارف .
( 1 ) قد تقدم حرمة الاحتكار مع حاجة الناس وذكر ( قده ) في هذا الأمر تحقق الاحتكار بتملك الطعام وحبسه مع ضرورة الناس وحاجتهم إليه وتملكه الاختياري لغرض حبسه تارة ولغرض آخر كالاتجار به أخرى وإذا كان غير اختياري كالانتقال إليه بالإرث فلا مورد للغرض فيه وحبس الطعام يكون الغرض منه تقليل الطعام إضرارا بالناس في أنفسهم تارة والإضرار في أموالهم المعبر عنه بحصول الغلاء أخرى ويكون الغرض من الحبس ثالثة عدم الخسارة من رأس ماله من دون حصول الإضرار بالناس في أنفسهم وأموالهم كما يتفق ذلك في الغلاء العارض الحاصل بورود عسكر أو زوار في البلد وتوقفهم فيه يومين أو ثلاثة فيحدث في تلك الأيام عزة ولكن لا يضر بأهل البلد في أنفسهم وأموالهم .
هذا كله فيما إذا كان حبسه موجبا لحصول الغلاء واما إذا لم يوجب حبسه الغلاء كما إذا كان الغلاء لقلة الطعام في آخر السنة سواء حبس هذا الشخص هذا الطعام أم لا ويكون حبسه في هذه الصورة لتحصيل الربح بعد الغلاء أو لإعانة المضطرين في تلك أيام حاجة الناس إلى الطعام اما لقوتهم أو للبذر أو علف دابتهم أو للاسترباح بان يبيعوا بالثمن الزائد بعد شرائهم وعلى الخبير البصير استخراج