تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
سبحانه هو العالم . ثم لا يخفى ان ما ذكر من اختصاص حرمة الاحتكار بموارد خاصه وان مقتضى الحصر الوارد فيها جوازه في غيرها ولو مع حاجة الناس لأنه لا يجب على مكلف قضاء حاجة الآخرين نعم قضاء حاجة المؤمنين وإعانتهم في أمر دينهم ودنياهم مرغوب إليه قد ورد فيه روايات كثيرة جدا متفرقة في أبواب مختلفة من أبواب فعل المعروف وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال قال رسول الله ( ص ) من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ونحوها وغيرها وبما ان الإسلام قد حدد في الأدلة بالشهادتين فيعلم ان المراد بها نفى كماله وان الاهتمام بأمر المسلمين أمر مطلوب من المسلم . هذا كله فيما لم يوجب الاحتكار في سائر الأموال الاختلال والهدم في السياسة الشرعية لبلاد الإيمان وإلا فكل فعل أوجب الاختلال والهدم المزبور وتهيأت به البلاد لسيطرة الفساق والكفار عليها وعلى المؤمنين فلا يجوز سواء كان بالاحتكار أو بالإضرابات أو بغيرها لما تقدم في بحث ولاية الفقيه ان إقامة السياسة الشرعية والتصدي لتنظيم أمر بلاد المؤمنين من أول الأمور الحسبية وأهمها ولذا يجب على السائرين إعانة المتصدي بما يتوقف عليه تلك الإقامة على تفصيل تقدم في بحث ولاية الفقيه وعلى ذلك فلو أحرز ان الفعل الفلاني هدم لتلك الإقامة أو مشاركة في الهدم فلا يجوز . واما الكلام في المقام الثاني أي مقدار ولاية المتصدي لتنظيم أمور البلاد وإقامة السياسة الشرعية فيها فلا ريب في أن له إلزام المحتكر على بيع السلعة سواء كانت مما يحرم الاحتكار فيها مع حاجة الناس وضرورتهم بعنوانه أو سائر الأموال فيما كان