تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
معتبرة السكوني وذكر الشهيد ( ره ) ان الأظهر تحريم الاحتكار مع حاجة الناس ومظنة الحاجة مضى أربعين يوما في الخصب وثلاثة أيام في الغلاء وأعقب ( ره ) على ذلك بان تحديد انتفاء الجواز عن الاحتكار بحاجة الناس كما عن المقنعة وغيرها حسن وكذا حمل معتبرة السكوني على حصول الحاجة في الخصب بالأربعين وان الأربعين كان مظنتها في الخصب والثلاثة في الشدة ولذا لا يكون التحديد المزبور تحديدا شرعيا . أقول ما ذكر المصنف ( ره ) من تأييد تحديد الجواز بالأربعين يوما في الخصب وفي الشدة بثلاثة برواية المجالس عجيب فان ظاهر المعتبرة جواز الاحتكار بأربعين يوما وانما يحرم بعد ذلك وظاهر رواية المجالس انه حبس الطعام واحتكار بأربعين يوما حرام من غير فرق بين أيام الخصب أو الشدة وأنه لا بد قبل انتهاء الأربعين من جعل الطعام في معرض البيع فكيف يكون الثاني مؤيدا للمستفاد من المعتبرة ومن هنا يظهر انه لا يمكن الأخذ بظاهر المعتبرة باعتبار معارضتها بصحيحة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام الظاهرة في عدم جواز الاحتكار بأربعين يوما بلا فرق بين أيام الخصب والغلاء قال رسول الله ( ص ) فيها في عداد المكاسب المكروهة واما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلى من أن يلقاه سارقا قد احتكر الطعام أربعين يوما فان ظاهره لزوم جعل الطعام في معرض البيع قبل انقضاء أربعين يوما بلا فرق بين أيام الخصب والضيق وظاهر المعتبرة عدم لزوم ذلك وانما يلزم بعد انقضاء أربعين يوما هذا أولا وثانيا قد تقدم ان التحديد المزبور لا يناسب الجواز الوارد في صحيحة سالم الحناط وغيرها .