تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الثاني روى السكوني ( 1 )
شرح
الاحتكار المحرم في كل ما يحتاج إليه عامة أهالي البلد من الأطعمة كالأرز والذرة بالإضافة إلى بعض البلاد . فإنه يقال لم يظهر ان الطعام في تلك الروايات بمعنى ما يطعم به المعبر عنه ب‍ ( غذا ) بل من المحتمل جدا ان يكون بمعنى الحنطة كما هو الشائع في استعماله بحيث ذكر انه أحد المعنيين له بل يظهر كونه المراد من صحيحة سالم الحناط وعلى تقديد كونه بمعنى ما يطعم به يكون ظاهر التحديد في مثل موثقة غياث بن إبراهيم حاكما على الإطلاق وينحصره بالغلات وكيف يمكن المساعدة على الدعوى المزبورة مع أن الأرز والذرة كانا في زمان الأمة من القوت الغالب كما يظهر ذلك بملاحظة بعض ما ورد في انحصار الزكاة الفريضة بالغلات ومع ذلك ذكر ( ع ) بأنه ليس الحكرة إلا من الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت ولا يقاس ذلك بتحديد الاحتكار في الخصب بأربعين يوما حيث إن الحمل المزبور فيه مقتضى الاستشهاد على الجواز وتعليل المنع في الروايات فلا حظ . ( 1 ) حاصله انه قد ورد في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) جواز الاحتكار في أيام الخصب بأربعين يوما وفي الشدة بثلاثة أيام قال الحكرة في الخصب أربعون يوما وفي الشدة ثلاثة أيام فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون وما زاد على ثلاثة أيام في عسرة فصاحبه ملعون ويؤيد تحديد الجواز بأربعين يوما رواية أبي مريم المروية في مجالس الاخبار عن أبي جعفر ( ع ) قال قال رسول الله ( ص ) أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد غلاء المسلمين ثم باعه وتصدق بثمنه لم يكن كفارة ما صنع وحكى عن الشيخ والقاضي وابن حمزة قد سر هم العمل بمضمون