شرح
واما بناء على ما هو الأظهر من انحصار ولايته بموارد الأمور الحسبية على ما تقدم تفصيلها فيجوز للمكلف الاستقلال في صرف ذلك السهم بدفعه إلى أربابها حيث إن مقتضى أصالة البراءة عدم اشتراط الاستئذان في دفعه بعد كون مقتضى الآية والروايات ثبوت الخمس في المال نعم لو طلب الفقيه المتصدي لتنظيم أمور المسلمين ، السهم المزبور للصرف على بعض مصارفه لضرورته وحبت الإجابة إطاعة أولي الأمر ولكن هذا لا يفيد الاشتراط بحيث لو خالف المكلف ودفعه إلى أربابها لم يجز كما لا يخفى .
واما بالإضافة إلى السهم المبارك فبما ان المال المزبور ملك الإمام ( ع ) ولا دليل على دخوله في ملك الغير في زمان الغيبة ابتداء حاكما كان أو غيره ولكن يعلم برضاه ( ع ) بصرفه في مصالح نظير الحوزات العلمية والاحتفاظ بها ونشر أحكام الشرعية أصولا وفروعا ودفع بعض ضرورات الضعفاء من المؤمنين فيجوز للفقيه صرفه على هذه المواضع مع ملاحظة الأهم والمهم وإذا كان ملاك تصرفه علمه برضاه ( ع ) فان رضا الدافع بصرف ذلك المال على البعض المعين من تلك المواضع فلا بد للفقيه رعايته لو احتمل دخله في رضاه ( ع ) نعم على القول بثبوت الولاية للفقيه مطلقا لا في خصوص الأمور الحسبية فلا حاجة إلى رعايته .
واما المال المجهول مالكه فقد تعرضنا لحكمه في بحث المكاسب المحرمة وانه يظهر من بعض الروايات ثبوت ولايته للإمام ( ع ) ولو قيل بثبوت هذه الولاية للفقيه العادل فيعمل فيه بما وظيفته وعلى ما ذكرنا من انحصاره ولايته بموارد الأمور الحسبية وانتظام نظام جامعة المسلمين فيعمل كل من وقع بيده المال المزبور بوظيفة المال من التصدق به بعد يأسه عن الظفر بمالكه بعد الفحص عنه أو قبله واحتمال اعتبار