شرح
الاستيذان مدفوع بإطلاق الروايات الظاهرة في أن الوظيفة في المال المزبور هو التصدق فراجعها .
ثم إنه ذكر ( ره ) في المقام أي فيما كان المدفوع إليه من طائفة يصرف المال عليهم ولم يكن له ولاية في ذلك المال صور ثلاث الأولى ما إذا علم بقرينة حالية أو مقالية إخراج الدافع المدفوع إليه من ذلك القبيل وعدم رضاه بأخذه من المال كما إذا عين له مقدارا قبل الدفع أو بعده ففي هذه الصورة لا يجوز للمدفوع إليه الأخذ منه لان المال المزبور ملك للدافع أو له ولاية في دفعه وعلى كل تقدير فلا يجوز أخذه بلا رضاه .
الثانية ما إذا كان في البين قرينة على رضاه بأخذ الدافع لنفسه أيضا فيجوز له الأخذ ولكن فيما إذا اختلف المقدار المعين للأصناف ولو من قبل الدافع فهل الميزان في أخذ المدفوع إليه اعتقاده أو اعتقاد الدافع الأظهر التفصيل بين ان يكون تعيين الدافع على عنوان صنف على وجه الموضوعية فالمتبع إحراز المدفوع إليه واعتقاده وبين كونه على وجه الداعوية فالمتبع اعتقاد الدافع وإحرازه .
ومراده ( ره ) من كون عنوان الصنف على وجه الموضوعية ان يكون التعيين للعنوان بنحو القضية الحقيقية فإنه يوكل فيها إحراز عنوان الموضوع في الخارج إلى المكلف كما إذا قال ادفع لكل مجتهد كذا ولكل مشتغل كذا وخذ أنت ما يخصك ومن كونه على وجه الداعوية كون التعيين بنحو القضية الخارجية حيث إن تطبيق العنوان على الخارج في التعيين بمفادها بعهدة الدافع ولكن لا يخفى انه كما يكون في المجعول بنحو القضية الحقيقية الميزان نظر المدفوع إليه بالإضافة إلى الأخذ لنفسه