تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
كان أدائه بالمباشرة أو بنحو التوكيل والتسبيب . وأما تأييد المنع بما ذكروا في توكيل المرية من عدم جواز تزويج الوكيل المرأة من نفسه فلا يمكن المساعدة عليه فان المنع في تلك المسئلة مورد الخلاف وقد ذكر جماعة جواز ترويج الوكيل المرأة من نفسها فيما كان توكيله بنحو العموم بل مع الإطلاق أيضا وربما يستدل على المنع فيها بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث أنه قال في امرأة ولت أمرها رجلا فقال زوجني فلانا فقال لا زوجتك حتى تشهدي أن أمرك بيدي فأشهدت له فقال عند التزويج للذي تخطبها يا فلان عليك كذا وكذا قال نعم فقال هو للقوم اشهدوا ان ذلك لها عندي وقد زوجتها من نفسي فقالت المرأة ما كانت أتزوجك ولا كرامة ولا أمري إلا بيدي ولا وليتك أمري إلا حياء من الكلام قال تنزع منه ويوجع رأسه ولكن لا يخفى عدم دلالتها ما ذكر بل ظاهرها إنكار المرأة توكيلها إلا في تزويجها من شخص معين قد كان خطبها قبل التوكيل أو بعده وانها قد وكلها لاستحيائها في المكالمة مع ذلك الشخص فلا يدل على المنع فيما إذا اعترفت بأنها وكلته بنحو العموم أو الإطلاق بحيث يعم التوكيل الزواج من كل زوج كما هو المفروض في المقام . وان استندوا في المنع في تلك المسئلة بموثقة عمار الساباطي قال سئلت أبا الحسن ( ع ) عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره ان يعلم بها أهل بيتها أيحل لها ان يوكل رجلا يريدان يتزوجها تقول له قد وكلتك فاشهد على تزويجي قال لا ، قلت جعلت فداك وان كانت أيما قال وان كانت أيما قلت فان وكلت غيره بتزويجها منه قال نعم ولا يخفى ان مقتضاها عدم جواز توكيل المرأة رجلا في تزويجها من نفسه