شرح
كذلك يكون هو المتبع بالإضافة إلى تعيين كون فرد من أي صنف وكذا يكون المتبع في المجعول بنحو القضية الخارجية نظر الدافع بالإضافة إلى المدفوع إليه وغيره .
الصورة الثالثة ما إذا لم تقم قرينة على رضا الدافع بأخذ المدفوع إليه لنفسه ولا عدم رضاه فهل يجوز له الأخذ لنفسه قيل لا مطلقا وقيل يجوز لنفسه مثل ما يعطى لغيره وقيل يجوز لو قال ضع هذا المال في مواضعه أو ما يفيد ذلك ولا يجوز فيما لو قال ادفع المال أو أعطه وقيل بالجواز لو قال ضع هذا المال أو نحوه واما إذا قال ادفعه أو أعطه فإن كان الدافع عالما بكون المدفوع إليه من القبيل فلا يجوز وان لم يعلم به فيجوز للمدفوع إليه الأخذ لنفسه واستدل على المنع مطلقا بظهور اللفظ في مغايرة المأمور بالدفع مع المعطى لهم المؤيد بما ورد فيمن وكله المرية في تزويجها فأراد تزويجها من نفسه وفيمن وكله الآخر في الشراء له فأعطى المتاع من عنده وبصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج على ما في التحرير قال سألته عن رجل أعطاه رجل ما لا ليقسمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه قال لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه .
أقول دعوى ظهور كلام الدافع في مغايرة المعطى لهم مع المدفوع إليه ممنوع فيما إذا كان توكيله في تقسيم المال بنحو يفهم منه إيكال إحراز كون المعطى له من أي القبيل إلى المدفوع إليه سواء قال ضع هذا لمال لكل مجتهد من البلد أو قال ادفعه إليه ومغايرة الموكل مع المعطى له كاف في صدق الدفع وخصوصا فيما إذا كان المال المزبور من قبيل الزكاة المعتبر فيها مغايرة المكلف بالأداء مع المعطى لهم سواء