شرح
الموزنة مع ظرفها كل رطل بكذا على أن يسقط لكل ظرف منها كذا فيرجع هذا الاشتراط إلى هبة الزيادة من المثمن أو الإبراء من الثمن أو تراضيا على هذه الهبة أو الإبراء بعد تمام البيع هذا مع قطع النظر عن الروايات .
واما بالنظر إليها فالمتبع موثقة حنان لضعف غيرها أو عدم معارضتها للموثقة والمستفاد منها جواز الإندار جوازا واقعيا فيما إذا كان المقدار المندر أمرا متعارفا ولم يعلم زيادته على مقدار الظرف وقد فهم الشيخ ( ره ) هذا منها ولذا ذكر ذلك في النهاية مع جريان عادته فيها على التعبير عن الفتوى بمضمون الرواية ولا يجوز المقدار المندر فيما إذا علم زيادته والمراد بعدم جوازه نظير عدم جواز الشراء بالموازين الزائدة عما يتسامع فيها عدم صيرورة الزائد ملكا للآخر بمجرد الإندار وفاء للمعاملة المزبورة بل يحتاج إلى هبة جديدة .
والحاصل ان المقدار المندر لو كان مقدار المعتاد ويحتمل الزيادة والنقصان فيجوز واقعا ومع عدم أحد القيدين فان شك في زيادته ونقصانه مع عدم العادة فيجوز الإندار ولكن بحكم ظاهري ومع العادة والعلم بالزيادة أو النقصان يجوز ذلك بناء على كون الزيادة والنقيصة مع العادة بمنزلة الاشتراط الضمني ولكن الحكم محل اشكال ما لم تبلغ العادة حدا يحرز كونها كالشرط في ضمن العقد لان انصراف العقد إلى العادة ليس من قبيل انصراف المطلق إلى بعض افراده بل من قبيل إضافة شيء آخر من الهبة أو الإبراء إلى أصل البيع .
أقول إذا كان المستفاد من الموثقة عدم الجواز في غير ما كان المقدار المندر أمرا عاديا يحتمل الزيادة والنقيصة فمقتضاه ان المقدار المندر مع العلم بزيادته أو