شرح
مقام إحراز وزن المبيع قبل البيع مشروط باحتمال تساوى المقدار المندر مع الوزن الواقعي للظرف وفي الإندار بعد البيع يجوز مطلقا ولكن مع التراضي في صورة العلم بالزيادة أو النقصان .
بقي للاندار صورة ثالثة وهي ما إذا بيع المظروف باشتراط الوزن المعين ثم في مقام القبض يوزن مع ظرفه ويسقط لمكان الظروف مقدار من الوزن ولا إشكال في جواز البيع في الفرض لان المعتبر في البيع ليس خصوص الكيل الخارجي أو الوزن فعلا بل يكفى اشتراط الكيل المعين أو الوزن المعين وبهذا الاشتراط يخرج بيعه عن الجزاف ولذا يصح بيع المكيل أو الوزن بنحو الكلى على العهدة أو في المعين وعلى ذلك فلو كان وزن المبيع مع ظرفه وإندار المقدار المعين معلوما ولو بالتعارف صح البيع لان شراء المال مع التعارف المزبور بمنزلة اشتراط القبض المزبور سواء كان المقدار المتعارف محتمل الزيادة والنقصان أو علم أحدهما والجواز المزبور لا يحتاج إلى التشبث بالسيرة أو بذيل الإجماع أو الرواية بل هو مقتضى القواعد الأولية كما لا يخفى .
بقي في المقام أمر وهو ان الإندار للظروف وان يعتبر طريقا إلى تعيين وزن المظروف سواء وقع قبل البيع أو بعده لتعيين الثمن في المبتاع على وجه التسعير أو كان للوفاء بالبيع المشروط فيه وزن خاص ولكن لو انكشف الخلاف وكون المقدار المندر زائدا أو ناقصا عن وزن الظرف لا يتدارك فيما كان مقدار التخلف متعارفا لان مقتضى السيرة المشار إليها كون الناقص أو الزائد على تقدير التخلف ملكا للآخر مجانا بالشرط الضمني في المعاملة .