شرح
المتبوع الذي جرى عليه البيع مجهولا بجهالة سارية إليه من التابع فليس مورد الكلام في المقام .
أقول قد يذكر للتابع وجه آخر وهو كون المجهول مذكورا في عبارة العقد بعد ذكر المعلوم أولا وعلى ذلك يحمل الروايات الواردة في ضم المعلوم إلى المجهول ولكن لا يخفى فساده لأنه لا يفهم فرق في مدلول الكلام بين ان يذكر المعلوم أولا بأن يقول بعت ما في الاسكرجة من اللبن وما في الضرع بكذا أو يقال بعت ما في الضرع وفي الاسكرجة بكذا أضف إلى ذلك ما ورد في بيع العقد الآبق من ذكر المجهول أولا وفي صحيحة رفاعة النحاس قال سألت أبا الحسن موسى ( ع ) أيصلح ان اشترى من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا قال لا يصلح شراؤها إلا أن تشترى منهم معها ثوبا أو متاعا فتقول لهم اشترى منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فان ذلك جائز وظاهرها جواز جعل المجهول متبوعا في عبارة العقد وكيف كان فقد تقدم ان الوجه الأول وهو التفصيل بين ما إذا كان المجهول شرطا أو جزءا لا يصح في النصوص الواردة في الضميمة فإن ظاهرها جواز جعل المجهول جزءا ولكنها لا تعم ما إذا كان المجهول من قبيل المكيل أو الموزون أو المعدود ولو كان المجهول منها فلا بد من التفصيل بين جعل المجهول شرطا أو جزءا فيصح على الأول ويبطل البيع بالإضافة إلى المجهول على الثاني وصحته على الأول مبنى على ما هو الأظهر من أن الغرر في البيع موجب لبطلانه واما الشرط فلا يبطل بالغرر كما أن الشرط المزبور لخروجه عن البيع حيث إنه تمليك الشيء بالعوض لا يوجب الغرر فيه .
وبتعبير آخر ولو يكون الشرط من العقد فيعمه أيضا وجوب الوفاء بالعقد إلا أنه