شرح
الثاني ما عن جامع المقاصد والمحكي عن الشهيد فإنه قد ذكر الأول في رد ما تقدم في بيان التابع ان عبارة العقد لا اعتبار بها وان ما قيل من أنه لو كان حمل الحيوان جزءا من المبيع لكان باطلا وان جعل شرطا صح غير صحيح بل بيع الأم مع حمله محكوم بالصحة لأن الحمل تابع شرطا أو جزءا ولو باع العبد مع ماله يدخل ماله أيضا في المبيع ان قلنا بان العبد يملك سواء جعل جزءا أو شرطا وان قلنا بأنه لا يملك لا يصح جعل المال في البيع إلا إذا كان معلوما لأنه ليس بتابع على هذا القول والمتحصل من كلامه ان ما يعد تابعا عرفا بان يكون الشيء محسوبا عرفا من فروعات المبيع كالحمل بالإضافة إلى الأم وان لم يكن تملك الأصل مقتضيا لتملكه أيضا يجوز كونه مجهولا سواء ذكر في العقد بصورة الاشتراط أو بصورة الجزء وكل ما لا يكون كذلك فلا يجوز كونه مجهولا سواء أتى بصورة الاشتراط أو بصورة الجزء كما أنه لا يفرق في كون شيء تابعا كما ذكر بين تعلق الغرض الشخصي من المتبايعين أو أحدهما بتمليكهما وتملكهما معا في مقابل الثمن أو كان عرضهما أو غرض أحدهما تمليك المتبوع وتملكه أو التابع كما يتفق الأخير في شراء بعض افراد الخيل حيث يكون الغرض الأصلي تملك حمله .
الثالث ان يكون كون شيء تابعا أم لا بقصد المتعاقدين نوعا وإذا كان الغرض الأصلي للمتعاقدين غالبا في تملك المجهول والمعلوم خصوص المعلوم كما إذا كان الثمن في البيع بمقدار يشترى به المعلوم فلا يضر جهالة الآخر جعل سواء جزءا أو شرطا وإذا انعكس الأمر يحكم ببطلان البيع من غير فرق بين جعل المجهول جزءا أم شرطا .