تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
ولكن لا يخفى ما في الوجوه فإن كثرة الرواية بمجردها لا تقتضي وثاقة الراوي حتى مع تصدي أرباب الحديث لنقلها لأن غاية ما يمكن ان يقال في حق أرباب الحديث ان شأنهم نقل الروايات التي تصلح الاعتماد عليها ولو بعد اعتضادها برواية أو روايات أخرى . وما ورد في أن كثرة الرواية طريق لمعرفة منزلة الراوي ضعيف سندا وظاهره ان كثرة الرواية بوجه معتبر تكون طريقا إلى جلالة الرجل ومحافظته على دينه لا مجرد كثرة الرواية ولو لم تكن بذلك الوجه وكذلك لا دلالة لكون الشخص من المشايخ الإجازة على وثاقته حيث يكون تحمل الرواية بقراءة الشيخ أو القراءة على الشيخ أو وجدانه في نسخة منسوب إلى شخص والإجازة تحتاج إليها في القسم الثالث فإنه يمكن معها ان ينسب الراوي الرواية إليه كما لا يخفى . واما توثيق الشيخ ( قده ) في رجاله فهو سهو من قلمه الشريف أو من النساخ حيث لم يذكر التوثيق في موضع آخر من رجاله بل ذكر في فهرسته انه عند نقاد الحديث ضعيف وكيف ما كان فقد ضعف الرجل النجاشي وغيره واستثناه ابن الوليد من روايات أحمد بن محمد بن يحيى ولو لم يكن تضعيفه ثابتا فلا أقل من عدم ثبوت توثيقه خصوصا بملاحظة ما فعل في حقه أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري من إخراجه من ( قم ) إلى ( الري ) والنهى عن الاستماع إلى حديثه فان هذا الفعل وان لا يكون حجة على ضعفه في الحديث كما في فعل ذلك في حق أحمد بن أبي عبد الله البرقي إلا أنه لا يخلو عن تأييد ضعفه . والوجه في عدم كون الإرسال مضرا فلما ذكر الشيخ ( قده ) في العدة في حق