شرح
السمك من الموزون ولذا يجرى فيه ربا المعاوضة فكيف تصحيح البيع ولو قيل بكفاية المشاهدة في بيع السمك في الأجمة فهو باعتبار عدم اعتبار الوزن في بيع الكثير من الشيء فيما لم يجعل له الميزان كزبر الحديد .
أقول المتحصل من كلامه ( ره ) ان الضميمة المذكورة في بعض الروايات في نفسها غير جائز بيعها فكيف تصحح بيع المجهول مع أن مدلولها تصحيح بيع المجهول حصوله لا مقداره وظاهر بعضها الأخرى كرواية الكرخي غير معمول به عند أحد فلا يصح الاعتماد عليها في الحكم بصحة بيع المجهول مع الضميمة ، ولكن لا يخفى عدم كون شيء مما ذكر موجبا لرفع اليد عن ظاهر الروايات وهو كون ضم ما يصح بيعه من المعلوم إلى المجهول موجبا لصحة البيع والضميمة وان لا يوجب خروج البيع عن كونه غرريا إلا أنه يتعين تخصيص ما دل على النهى عن بيع الغرر لان الروايات الواردة في المقام بالإضافة إلى ما دل على النهى عن بيع الغرر من قبيل الخاص إلى العام وذلك فإن موثقة سماعة مثلا ظاهرة في أن حلب مقدار من اللبن في الاسكرجة وضمه إلى ما في ضرع الحيوان في البيع يوجب صحته ولكن لا نظر لها إلى كيفية ضم ما في الاسكرجة من كون ذلك بعد اعتبار كيل ذلك المحلوب وعدمه بل في مقام لزوم ضم الموجود الفعلي ومقتضى ما دل على اعتبار الكيل في بيع المكيل رعاية كيل ذلك المحلوب وكذلك موثقة معاوية عمار ظاهرها ان ضم القصب إلى ما في الأجمة في البيع يوجب صحة البيع ولو مع احتمال ان لا يكون في الأجمة سمك ورواية أبي بصير ظاهرها ان ضم الموجود الفعلي وهو الكف من السمك يوجب صحة بيع ما في الأجمة والسمك مطلقا لم يحرز كونه موزونا بل الظاهر أنه في أطراف الشط والبحر يباع بالمشاهدة وكذا الحال في الصوف على ظهر الغنم ولذا يصح ضم