تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لا فرق في عدم جواز البيع المجهول ( 1 )
شرح
بان شك في حصول المقوم لها أو في ولاية المنشأ لها فلا مورد لها ولا دليل على اعتبارها في احرازهما ومن الظاهر أن تمليك المعدوم لا بلحاظ وجوده ولا بلحاظ تمليك بدله من المثل أو القيمة أمر غير معتبر عند العقلاء لأن البيع عندهم تمليك الموجود بعوض . وبتعبير آخر إنما تجري أصالة الصحة بعد الفراغ عن أصل وجود المعاملة ونظير دعوى أصالة الصحة في المقام ما تقدم عن بعض فيما إذا باع الراهن الرهن بإذن المرتهن ورجع المرتهن عن إذنه وشك في تقدم البيع على الرجوع ليكون الرجوع لغوا لعدم المورد له أو تقدم الرجوع على البيع ليكون له مورد من إجراء أصالة الصحة في الرجوع ولكن كما تقدم انه لا مجال لأصالة الصحة في الرجوع مع عدم إحراز المورد له ، لا سيما لو قيل بأصالة الصحة في البيع المقتضية لانتهاء الرهن كما لا يخفى . ( 1 ) وحاصله انه إذا كان بيع شيء لكونه مجهولا محكوما بالبطلان فلا يخرج ذلك البيع إلى الصحة بضم معلوم إليه وبيعهما معا لان ضم معلوم إليه لا يخرج بيعه عن كونه غرريا بل يكون البيع بالإضافة إلى المجموع محكوما بالبطلان باعتبار كون البيع بالإضافة إلى المجموع غرريا أو مجهولا لان ما يكون بيعه محكوما بالبطلان باعتبار جهالته لا يراد به جهالة كل جزء منه ألا ترى انه إذا بيع قطيع غنم لا يعلم عدده ولا وصفه بمقدار من الثمن ولم يعلم ولم يشاهد المتعاقدان من القطيع إلا واحدا أو اثنين يكون البيع بالإضافة إلى القطيع غرريا ولا ينفع مشاهدة الواحد أو الاثنين وكذلك إذا اشترى مزرعة شاهد بعضها ولم يعلم أو يوصف الباقي يكون البيع المزبور محكوما بالبطلان وعلى ذلك فلا يفيد في بيع الصبرة المجهولة مقدارها ضم مقدار