تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولو وجد المبيع تالفا ( 1 )
شرح
واما استصحاب عدم وصول حق المشترى إلى المشتري فان أريد به عدم انتقال العين الموجود فعلا فهو متفق عليه بين المتعاقدين وان العين على كل تقدير تعلق بها البيع وإلا لكان فقد الوصف وانكشاف التغير موجبا لبطلان البيع كما في تخلف الأوصاف المقومة . وان أريد عدم الوصف المشروط زمان العقد فالمفروض ان استصحاب بقاء الوصف جار بلا معارض وبهذا يظهر الحال فيما ادعى البائع حصول التغير إلى زمان البيع بالزيادة فله خيار الفسخ وقال المشترى بحصول الزيادة بعد البيع فلا خيار للبائع وأنه يقدم مدعى اللزوم فان استصحاب بقاء الوصف المشاهد إلى زمان البيع ينفى تحقق ما عليه خيار البائع على ما تقدم ولا يعارضه أصالة عدم وقوع البيع إلى زمان حصول الزيادة فإنها لا تثبت وقوعه في زمان حصولها كما لا يخفى . ( 1 ) ولعل فرض كفاية التخلية في القبض لتصوير فرض الاختلاف في تقدم البيع على التلف وتأخره عنه بحيث يكون تأخره عن البيع موجبا لذهابه على المشترى ولكن لو قلنا بعدم كفايتها فيمكن أيضا فرض الاختلاف كما إذا كان المبيع قبل البيع أمانة بيد المشترى فباعه البائع منه ثم ظهر تلفه واختلفا في تقدمه على البيع وتأخره عنه وعلى كل تقدير فالأظهر تقديم قول المشترى وعلى البائع إثبات وقوع البيع قبل التلف أخذا بأصالة بقاء الثمن على ملك المشتري . ودعوى انه لا مجال للاستصحاب المزبور لأن أصالة الصحة الجارية في البيع حاكمة عليه لا يمكن المساعدة عليه لأن أصالة الصحة الجارية في المعاملات تجري فيما إذا أحرز تحقق المعاملة وشك في تحقق ما يعتبر في إمضائها واما إذا لم يحرز تحققها