واما العقل القطعي ( 1 )
شرح
والإمام ( ع ) لكون النبي ( ص ) والإمام ( ع ) من بعده ولى الأمر وهذه الأمور من شؤون ولى الأمر كما يستفاد ذلك ما ورد في خصوص الحدود والتعزيرات وغيرهما ويقتضيه أيضا ما يأتي في بيان الأمور الحسبية .
واما الاستدلال على ولايته ( ص ) على التصرف على أموال الناس بقوله ( ص ) في قضية سمرة بن جندب للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها وجهه فلا يمكن المساعدة عليه حيث لا دلالة في الحديث على عدم ضمان الأنصاري النخلة التي قلعها وانما يدل على جواز قلعها ويمكن ان يكون الوجه في جوازه ان حرمة إتلاف مال الغير مع وجوب التحفظ على العرض في الفرض كانا متزاحمين وبما ان وجوب التحفظ على العرض لو لم يكن أهم من حرمة الإتلاف بالقلع فلا ريب في عدم كون حرمة الإتلاف أهم فيجوز في مقام التزاحم رعاية التحفظ على العرض .
والحاصل ان ما ذكر ( ص ) لسمرة لا يخرج عن بيان الحكم الشرعي ولذا عنون في الوسائل الباب بان من كانت له نخلة في حائط الغير وفيه عياله فأبى أن يستأذن وان يبيعها جاز قلعها ودفعها إليه ولو كان الحكم الولاية في المال لكان الأنسب تمليك النخلة من الأنصاري تحفظا على ضياع المال والتعليل بنفي الضرر راجع إلى المنع عن الدخول بلا استيذان كما لا يخفى .
( 1 ) والمستقبل ما يستقل به العقل مع قطع النظر عن حكم الشرع بخلاف العقل غير المستقل فإنه يكون بتبع حكم الشرع .
وتقرير الأول في المقام ان الإمام ( ع ) منعم أي ولي النعمة فإنه ببركة وجوده تنزل السماء مطرها وتسكن الأرض لسكانها وتجري الشمس والقمر بحسبانهما وان