تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
الثاني هل أعطيت تلك الولاية بتمامها للفقيه من قبل النبي ( ص ) أو الإمام عليه السلام أم لا . الثالث إذا لم تثبت تلك الولاية للفقيه فهل له ولاية بعض التصرفات في الأموال والأنفس وما هي حدود ذلك البعض من حيث السعة والضيق . اما الكلام في المقام الأول فقد أشرنا ان الولاية المفروض فيها الكلام أمر اعتباري في مقابل الولاية التكوينية التي عبارة عن تأثير مشية النبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) في أمر كوني بمجردها أو مع فعل ما يكون ذلك التأثير من قبيل خرق العادة كإحياء عيسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام وتفجير موسى ( ع ) العيون بضرب عصاه إلى غير ذلك . ودعوى ان هذه الأمور تحصل بمشية الله ولم يكن صدورها عنهم كصدور سائر أفعالهم يكذبها ظاهر الكتاب المجيد قال الله سبحانه حكاية عن قول عيسى * ( أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ) * الآية - وذكر كون هذه الأفعال بإذن ربه لا ينافي صدورها عنه ( ع ) حيث إن الإذن المزبور تكويني وعبارة عن إعطاء الله جلا وعلا القدرة عليها نظير قوله سبحانه * ( ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ الله ) * . وثبوت هذه الولاية التكوينية للأئمة عليهم السلام يظهر من الروايات المختلفة الواردة في الحوادث المتفرقة والشواهد التاريخية بحيث يحصل للمتتبع الجزم به . وربما يستدل في ثبوتها لهم عليهم السلام بكونهم أفضل من أنبياء السلف وان عليا ( ع ) كنفس النبي ( ص ) فكيف لا يثبت لهم عليهم السلام ما كان ثابتا للأنبياء
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 20 | الميرزا جواد التبريزي