بالنسبة إلى المصالح المطلوبة للشارع الغير المأخوذة ( 1 )
شرح
مخالفا على موازين الأحكام الثابتة في الشرع حيث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والمنصوبين من قبلهم عليهم السلام داخل في عنوان أولوا الأمر في الآية المباركة . وما ورد في تفسيرها من أن المراد منهم هم الأئمة عليهم السلام لا ينافي ذلك فإن طاعة المنصوب من الرسول ( ص ) والإمام ( ع ) طاعة للنبي والإمام .
ثم إن ترك طاعة النبي أو الإمام ( ع ) ان كان بعنوان الخروج عليهم فذلك موجب لسقوط احترام نفس الخارج سواء كان الخروج للعناد والنصب للإمام ( ع ) أو لغير ذلك من الدواعي كما يظهر ذلك بملاحظة الحوادث الواقعة في زمان النبي ( ص ) وخلافة علي ( ع ) غاية الأمر إذا كان الخروج للنصب والعداوة فهو موجب للكفر أيضا وإذا كان بداع آخر غير النصب فكونه موجبا للكفر غير ثابت .
نعم إذا قتل في الحرب مع الإمام أو المنصوب من قبله لا يجب تجهيزه كما يشهد لذلك ملاحظة الغزوات الحوادث الواقعة في زمان خلافة علي ( ع ) .
والتمسك في إثبات كفر هم بعموم ما دل على تجهيز كل ميت مسلم بدعوى ان أصالة عمومه بضميمة العلم بعدم وجوبه في قتلي الخوارج وغيرهم يكشف عن كفرهم لا يمكن المساعدة عليه لما تقرر في محله من أنه لا اعتبار بالعموم فيما إذا أحرز خروج الشيء عن حكم العام ودار الأمر بين ان يكون الخروج بنحو التخصص أو التخصيص .
واما إذا كان ترك الطاعة كترك طاعة الله ولمجرد الاحتراز عن كلفة التكليف يكون ذلك من مجرد المعصية نظير المعصية في تكاليف الشرع .
( 1 ) المصالح المطلوبة للشارع الغير المأخوذة على شخص معين المعبر عنها بالأمور الحسبية هي التي علم من الشرع العمل بها وعدم جواز تركها وان التكليف