شرح
ولكن الاستدلال مخدوش فان كونهم سلام الله عليهم أفضل ثبوت أكملية أنفسهم وشدة تقربهم إليه سبحانه وسعة علمهم لا ثبوت المعجزة بأيديهم حيث إن وجه الحاجة إلى المعجزة يختص بالنبي ( ص ) ولا يجري في الخليفة والوصي حيث يكون ذلك بتعيين النبي ( ص ) ونصبه كما لا يخفى .
واما الاستدلال على ولايتهم التشريعي فبآيات منها قوله سبحانه * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * حيث يقال إن المستفاد من الآية المباركة ان كل تصرف اعتباري يكون للمؤمن فيه ولاية بحيث يكون التصرف المزبور منه نافذا كبيع ماله وطلاق زوجته يكون للنبي ( ص ) ولاية عليه فيصح ما إذا باع على المالك أو أوقع طلاق زوجته أو وهب ماله إلى غير ذلك .
كما يقال إن النبي ( ص ) بمنزلة نفس المؤمن بل أولى منه فيجوز للنبي ( ص ) ما يجوز للمؤمن من التصرفات سواء كان تلك التصرفات اعتبارية أو غيرها كانت متعلقة بمال المؤمن أو نفسه .
وقد يقال إن مفاد الآية المباركة لزوم طاعة النبي وان على المؤمن أن يترك مشية نفسه في مقابل مشية النبي وأمره . وبعبارة أخرى الأفعال التي ثبت في الشرع كون زمامها بيد المؤمن وانه لا إلزام عليه فيها من الشرع بحيث يكون فيها داعي المؤمن إلى الفعل أو الترك نفسه يلزم عليه الأخذ بإرادة النبي وأمره ويترك دعوة نفسه .
والحاصل أن أمر النبي ونهيه بما هو شارع ومخبر عن الله سبحانه غير أمره بما هو ولى الأمر على المؤمنين ومقتضى الآية وجوب طاعته بالإضافة إلى القسم الثاني أيضا من أمره .