شرح
كان كل ذلك بمشيته العلى القدير إجلالهم صلوات الله عليهم وإذا كان الإمام منعما فيجب معرفته وطاعته لأن في مخالفته وترك معرفته احتمال الضرر كما ذكر ذلك في معرفة الله ورسوله ووجوب طاعتهما .
واما غير المستقل فإنه وجب في الشرع إطاعة الوالدين وإذا اقتضت الأبوة وجوب طاعة الأب على ابنه في الجملة أي في غير الموارد التي يكون طاعته فيها معصية لله سبحانه كانت الإمامة مقتضية لوجوب طاعة الإمام على الرعية باعتبار ان حقها أعظم من حق الأبوة .
ولكن لا يخفى ان الوجهين من حكم العقل على تقدير عدم المناقشة في الثاني بأنه من القياس الظني وفي الأول بأن احتمال الضرر في ترك معرفة الإمام وطاعته كاف لا حاجة إلى إثبات كونه ولى النعم كما ذكر مقتضاهما وجوب طاعة الإمام على الرعية لا نفوذ تصرفاته في أموال الناس كما لم يكن هذه الولاية للوالد على مال ابنه على ما تقدم .
ولا يخفى أيضا ان وجوب طاعة الوالد على الولد غير ثابت بل الثابت حرمة عقوق الوالدين فقط فلا بأس بتركها فيما إذا لم يكن ترك طاعة الوالد إيذاءه وتألمه كما إذا ترك طاعته في مورد لا يعلم الوالد بذلك .
والمتحصل إلى هنا ان الواجب على الرعية إطاعة الرسول والأئمة عليهم السلام في أوامرهم ونواهيهم سواء كان الأمر والنهى من قبيل الحكم الشخصي أو الحكم العام بالإضافة إلى عامة المسلمين أو طائفة منهم وحتى الأمر والنهى من المنصوب من قبلهم عليهم السلام كالوالي والحاكم فيما إذا لم يكن الأمر والنهى من الوالي أو الحاكم