تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ومما ذكرنا يظهر الحال ( 1 )
شرح
بنفس الالتزام البيعي ولذا لو تخلف الجزء وانكشف عدمه يكون البيع بالإضافة إليه باطلا من الأول فتدبر جيدا . ( 1 ) قد يتمسك في تقديم قول البائع في فرض اختلافه مع المشترى في تغير المبيع بالعمومات الدالة على عدم جواز استقلال الغير في تملك مال أحد وتلك العمومات يعم الثمن في مفروض الكلام حيث إنه ملك للبائع فلا يجوز للمشتري تملكه بزعم ثبوت الخيار كقوله سبحانه * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * فان فسخ المشترى لا تكون تجارة عن تراض ووضع يده على الثمن مع عدم ثبوت الخيار له أكل له بالباطل وكذلك قوله ( ع ) لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفسه فان مقتضاه عدم جواز تملك الثمن بلا رضا البائع وقوله ( ع ) الناس مسلطون على أموالهم فإن مقتضاه ولاية التصرف في المال تثبت للمالك دون غيره وكان هذه العمومات حاكمة على الأصول العملية المتقدمة القاضية بعدم لزوم البيع على المشترى كما في سائر الدليل الاجتهادي في مقابل الأصل العلمي . وحاصل ما ذكره ( ره ) في الجواب عن العمومات هو ان العمومات المزبورة مخصصة في المال الذي لم يدفع عوضه في المعاملة إلى المشترى وإذا شك في وصول العوض المزبور فالأصل عدمه وبهذا يدخل الثمن المفروض في المستثنى المحكوم بجواز أكله وحله وسلطنة غير المالك عليه وما تقدم من أن الأصل عدم وصول حق المشترى إليه يراد به ما ذكر ويرجع إليه أصالة عدم التزام المشترى بتملك ما يدعى تغيره ليجب عليه الوفاء بما التزم . لا يقال لم يعلم أن الخارج من تلك العمومات معنون بالعنوان المزبور ليكون