تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولذا لا يجوز إلغائها ( 1 )
شرح
وهذا بخلاف الوصف المأخوذ في المبيع بنحو الكلي فإن أخذ وصف فيه عبارة عن تقييد متعلق البيع وتضيق دائرته ولو ادعى البائع تقييده بوصف والمشترى تقييده بوصف مضاد يكون المورد من موارد التداعي والتحالف وإذا ادعى البائع جريانه على المطلق والمشترى جريانه على المقيد ففي مثل ذلك الأصل عدم جريانه على المطلق فان تسليم ما ينطبق عليه عنوان المقيد وفاء للبيع باتفاقهما وما يدعيه البائع من كون تسليم الفاقد أيضا وفاء ينكره المشترى وأصالة عدم جريان البيع على المطلق جارية من غير أن تعارضها أصالة عدم جريانه على المقيد حيث إن أصالة عدم جريانه على المقيد لا اثر لها لان دفع المقيد وفاء للبيع باتفاقهما وإثبات جريانه على المطلق بها من الأصل المثبت كما لا يخفى . ( 1 ) أقول الوصف الذي لا يجوز إلغائه هو المأخوذ في المبيع بنحو الكلى ووجه عدم الجواز وقوع البيع على المقيد وإنشاء البيع على المطلق يحتاج إلى بيع جديد بعد إقالة الأول واما فيما إذا كان المبيع عينا خارجية كما هو الفرض في المقام فالغاء الوصف عبارة عن إسقاط الخيار المترتب على تخلفه وهذا الإلغاء صحيح نظير إسقاط خيار العيب المترتب على اشتراط عدم النقص في المبيع بلا فرق بينهما أصلا . وما ذكر ( ره ) من أن الوصف قيد ملحوظ في المعقود عليه كالجزء كأنه يريد كما أن الجزء يؤخذ في متعلق البيع كذلك وصف المبيع مأخوذ فيه ولكن لا يخفى ان أخذ الوصف ولحاظه في المتعلق صحيح ولكن لحاظه فيه يكون بالتزام آخر غير الالتزام البيعي وهذا فيما إذا كان المبيع عينا خارجية ولم يكن الوصف مقوما كما هو الفرض في المقام بخلاف لحاظ الجزء فإنه يكون أخذه في متعلق البيع