والولاية تتصور على وجهين ( 1 )
شرح
فإنه قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه فإنها وأن تكون ناظرة إلى المرافعات إلا أن التعليل مقتضاه الرجوع إليه في جميع شؤون القاضي كالحكم بثبوت رؤية الهلال واما إثبات نفوذ الحكم الابتدائي عن الفقيه مطلقا فلا يستفاد منها نعم ربما يستفاد ذلك من مقبولة عمر بن حنظلة حيث ورد فيها الراد عليهم كالراد عليه ( ع ) إلا أنها للمناقشة في سندها لا تصلح للاعتماد وقد تكلمنا فيها في بحث القضاء مفصلا .
الثالث - ولاية التصرف في أموال والأنفس على ما يأتي .
وينبغي ان يعلم أن البحث في ولاية الفقيه بمعنى نفوذ تصرفه في مال الغير أو في وجوب اتباع حكمه بحث فقهي حيث إن الأول كالبحث في ولاية الأب والجد أو عدول المؤمنين - الثاني كالبحث في وجوب طاعة الوالدين وكل من النفوذ ووجوب الطاعة في المقام بمعنى كون أمر الفقيه بفعل أو نهيه عنه يكون من العناوين الثانوية للأفعال كأمر الوالد ونهيه أم لا حكم شرعي فرعى .
وولاية النبي ( ص ) بالتصرف في أموال الناس ووجوب طاعته فيما إذا كان أمره أو نهيه بعنوان الولاية على الرعية أيضا حكم شرعي عملي ولكن بما ان معرفة النبي ( ص ) والإمام ( ع ) والاعتقاد بهما بما لهما من الشؤون مطلوب نفسي أيضا فيكون البحث في وجوب معرفتهما والاعتقاد بهما بما لهما من الشؤون من مسائل الكلام كيف ومعرفة الأول والاعتقاد به مقوم للإسلام ومعرفة الثاني والاعتقاد به مقوم للايمان أي المذهب ومع ذلك شرط لصحة الأعمال ولا أقل من كونه شرطا لقبولها .
وهذا الوجوب النفسي للمعرفة والاعتقاد لا يجري في غير النبي ( ص ) والإمام المعصوم كما لا يخفى .
( 1 ) الوجه الأول من الولاية ان يجوز للحاكم الشرعي التصدي له سواء جاز