شرح
الإجماع فيه على عدم جواز البيع والرواية المانعة منصرفة إلى غيره كما مر في بيان جواز البيع في الصورة الأولى .
ان قلت ما الفرق بين هذا الفرض والصورة الأولى قلت كان المفروض في الصورة الأولى عدم وقوع البيع قبل الخراب وإمكان بيع الوقف بعد خرابه وشراء ما يصلح لكونه وقفا والمفروض في هذه الصورة إمكان البيع قبل خراب الوقف وإمكان شراء البدل بما ينتفع به البطون بحيث لا يمكن بيعه وشراء البدل وتحصيل البدل بعد الخراب .
أقول لو كان الوقف بحيث لا يمكن بيعه بعد الخراب أو كان البدل المشترى به بعد الخراب مما لا يكون له نفع معتد به فلا ينبغي الإشكال في جواز بيعه في آخر أزمنة إمكان بيعه وشراء البدل فيما إذا كان الوقف من وقف العام سواء كان صرفيا أو انتفاعيا فان المفروض فيه قيام القرينة العامة على شرط بقاء الوقف مهما أمكن على ما تقدم واما إذا أمكن البيع وشراء البدل بعد الخراب أيضا ولو كان البدل قليل المنفعة بالإضافة إلى العين الموقوفة حال عمارتها فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق قوله ( ع ) لا يجوز شراء الوقف بل قوله ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
واما الوقف الخاص فإن كان الخراب المترقب في زمان البطن الموجود بحيث لا يمكن بيعه بعد فعلية الخراب جاز بيعه في آخر أزمنة إمكانه ويصير الثمن ملكا للبطن الموجود حيث تقدم ان لهم نفى التقدير الذي جعل معه الملك للبطن اللاحق مع فعليه الخراب ويجرى ذلك الوجه في الفرض واما إذا كان الخراب المترقب في زمان البطن اللاحق فلا موجب معه لرفع اليد عن إطلاق قوله ( ع ) الوقوف على