تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
مع الاشتراط المزبور ليعمه قوله ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها وبهذا يظهر الحال فيما إذا لم يكن مع الاشتراط المزبور قصد القربة . والحاصل مع عدم إحراز صدق عنوان الوقف يؤخذ باستصحاب بقاء المال في الملك وهذا بخلاف صورة اشتراط البيع للموقوف عليهم في بعض الموارد فان الاشتراط لا ينافي الوقف كما يظهر ذلك من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الآتية الواردة في الوقف بينبع . واما إذا كان اشتراط البيع للموقوف عليهم مطلقا بان يبيعوا العين في أي زمان شاؤوا فلا يبعد منافاته لأصل الوقف أيضا خصوصا فيما إذا لم يكن فيه قيد كون البدل وقفا أو شراء البدل فإن حقيقة الوقف في حدوثه يتقوم باشتراط إبقاء العين بحيث لا ينافيه الاستثناء في بعض الموارد . وعلى تقدير الإغماض عن ذلك يكون اشتراط البيع كذلك منافيا لقوله ( ع ) لا يجوز شراء الوقف ولا يفيد مع النهي الوضعي مثل قوله ( ع ) المؤمنون عند شروطهم فإنه لا يعم إلا الالتزام والإلزام بين الطرفين مطلقا أو لم يكن ابتدائيا كما إذا كان في ضمن عقد والوقف لا يكون من العقد ولا الشرط فيه بمعنى الإلزام والالتزام من الطرفين ولا قوله الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها فإنه مقيد بما إذا لم يكن إنشاء الوقف على نحو غير مشروع وإنشائه بحيث جاز بيعه وشرائه وقف بوجه غير مشروع كما هو مقتضى قوله ( ع ) لا يجوز شراء الوقف وعلى الجملة لا يرفع اليد عن النهى بيع الوقف إلا فيما كان الاشتراط للموقوف عليه بمنزلة الاستثناء عما يقتضيه الوقف في بعض الموارد .