تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وهذا أقل مراتب الفقر الشرعي ( 1 ) السادس ان يشترط الواقف بيعه عند الحاجة ( 2 )
شرح
( 1 ) ذكر في السؤال حاجة الموقوف عليهم وعدم كفاية الغلة لهم والظاهر أن الثاني بيان لحاجتهم وان المراد عدم كفايتها لمؤنة سنتهم فتكون ظاهر الجواب جواز بيع العين الموقوفة مع فقر الموقوف عليهم وإمكان علاجه بالبيع المزبور واما الحاجة الشديدة المعبر عنها بالاضطرار العرفي فمعي أمر آخر غير الفقر الشرعي والنسبة بينهما عموم من وجه ومن الظاهر أن الدليل على ثبوت الحكم لعنوان يكون النسبة بينه وبين الآخر العموم من وجه لا يقتضي ثبوت ذلك الحكم لذلك العنوان الآخر والمتحصل انه لا يمكن إثبات جواز بيع العين الموقوفة في الصورة الخامسة كالرابعة والثالثة . ( 2 ) الظاهر أن المراد اشتراط الواقف ان يبيع الموقوف عليهم العين الموقوفة عند حاجتهم إلى ثمنه واما إذا كان الشرط بيع الواقف العين لنفسه عند حاجته إلى ثمنه فإن كان وقفه بعنوان الصدقة كما إذا كان بقصد القربة فلا ينبغي الريب في بطلان شرطه فان كل ما كان بقصد القربة فلا يجوز الرجوع فيه سواء كان بالإنشاء أو بالفعل ومن الفعل البيع المشترط . بل يمكن ان يقال بطلان الوقف مع الاشتراط المزبور كما ربما يستظهر من صحيحة ابن الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حال حياته في كل وجه من وجوه الخير قال إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة قال يرجع ميراثا على أهله أضف إلى ذلك عدم إحراز صدق عنوان الوقف