تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
فلا يكون الحاجة إلى الثمن ككون البيع خيرا شرطا تعبديا مع أن الحاجة قد فرضت في السؤال ولم تؤخذ في الجواب ليوجب رفع اليد عن إطلاق الجواز الوارد في رواية الحميري . والحاصل ان مقتضى الروايتين جواز بيع الوقف فيما إذا لم تكن العين موقوفة على إمام المسلمين مطلقا أو فيما كان البيع أصلح بحال البطن الموجود ولا يعتبر فيه حاجة الموقوف عليهم . ومما ذكرنا يظهر الحال فيما ذكر النائيني ( ره ) من أن النسبة بين رواية الحميري ومثل رواية علي بن راشد الدالة على عدم جواز بيع الوقف وشرائه هي التباين ولكن صورة الخراب خارجه عن مدلول رواية علي بن راشد حيث تقدم جواز شراء الوقف في تلك الصورة وبعد إخراج تلك الصورة عن مدلولها تكون أخص مطلق بالإضافة إلى رواية الحميري فيرفع اليد بها عن إطلاق رواية الحميري وكذا رواية الجعفري بحملهما على صورة الخراب الوقف فتكون النتيجة عدم جواز بيع الوقف في غير صورة الخراب وجوازه فيها . ووجه الظهور ان رواية علي بن راشد في نفسها لا تعم صورة الخراب فكيف تكون النسبة بينها وبين رواية الحميري التباين ليعالج بما ذكر هذا أولا . وثانيا - انه لا يمكن حمل رواية الحميري على صورة خراب الوقف فان هذا الحمل لو لم يكن من حمل الإطلاق على الفرض النادر فلا أقل من كونه منافيا للتفصيل بين ما إذا كان الوقف على إمام المسلمين وغيره كقوم من المسلمين فان جواز البيع في صورة خراب الوقف يعم كلا القسمين ورواية ابن حنان قد فرض فيها ثبوت الغلة