تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الصورة الرابعة ان يكون بيع الوقف أنفع ( 1 )
شرح
على تحديد الوقف بالعنوان نظير ما في المثال فمقتضى كون الوقف من قسم المعاملات كون العنوان مأخوذا لمجرد الإشارة إلى العين كما لا يخفى . ( 1 ) المنسوب إلى المفيد ( ره ) جواز بيع الوقف إذا كان أعود وأنفع للموقوف عليهم وزيادة النفع قد تلاحظ بالإضافة إلى جميع الموقوف عليهم كما إذا يشتري بثمن الوقف عينا تكون وقفا على قرار العين الموقوفة وقد تلاحظ بالإضافة إلى البطن الموجود كما إذا قيل باختصاص الثمن للبطن الموجود . ولكن لا يخفى انه إذا كان الدليل على جواز البيع في هذه الصورة رواية علي بن جعفر بن حيان أو رواية الاحتجاج فمقتضاهما كون البيع أنفع بالإضافة إلى البطن الموجود بل مقتضى ما تقدم ان مع بيع البطن الموجود ينتهى التقدير الذي جعل معه الملكية للبطن اللاحق على ذلك التقدير ولذا يختص الثمن بالبطن الموجود . ومع الإغماض عن ذلك ما ذكر المصنف ( ره ) من ولاية البطن الموجود أو بائع الوقف على إسقاط حقوق البطون الآتية قبل بيعهم ليكون المبيع ملكا طلقا لهم فيباع لا يمكن المساعدة عليه فإنه من المحتمل ولايتهم على التصرف في الثمن الذي لا يكون ملكا طلقا لهم . وتظهر الثمرة بين هذا وما ذكره ( ره ) من صيرورة الوقف ملكا طلقا للبطن الموجود قبل بيعهم فيما لو انفسخ البيع المزبور لجهة فإنه يرجع الوقف إلى حاله بناء على ما ذكرنا والى البطن الموجود طلقا بناء على ما ذكره ( ره ) وأيضا لو كان للبطن الموجود الولاية على إبطال الوقف قبل بيعهم لبطل ملكيتهم للعين أيضا لأن ملكيتهم كانت بالوقف فترجع العين إلى ملك الواقف كما لا يخفى .