تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ومما ذكرنا يظهر الجواب من رواية الحميري ( 1 )
شرح
عليهم حيث لا يقدمون عادة على البيع فيما إذا لم يكن البيع أصلح بحالهم ولا يحصل لهم الداعي إلى البيع المزبور إلا في هذا الحال ذكر انه إذا كان البيع أصلح بحيث حصل لهم الداعي إلى البيع فلا بأس . والحاصل الشرط المزبور لا يكون قيدا لجواز البيع بل من قبيل فرض الداعي إلى البيع مع احتمال ان يراد بكون البيع خيرا لهم دفع حاجتهم التي فرضها السائل فتكون ظاهر الرواية أو محتملها جواز البيع مع حاجة الموقوف عليهم إلى ثمنه وهذا غير الصورة الرابعة بل أمر لم يلتزم به أحد كما يأتي في الصورة الخامسة . لا يقال رواية الجعفري واردة في الوقف المنقطع للاقتصار فيها بذكر الأعقاب ولم يذكر فيها ان المال كان وقفا على فقراء المسلمين مثلا مع انقضاء الأعقاب ليكون وقفا مؤبدا فإنه يقال عدم ذكر ذلك لا يدل على الانقطاع بل كان على الإمام عليه السلام الاستفصال في جوابه بين كون الوقف مؤبدا كما ذكر أم لا على تقدير الفرق بينهما في الحكم مع أنه لا يمكن الالتزام بجواز بيع وقف المنقطع أيضا بمجرد حاجه البطن الموجود ولعله إلى ذلك أشار ( ره ) بقوله فافهم . ( 1 ) لا يخفى ان رواية الحميري ظاهرها جواز بيع الوقف فيما إذا لم يكن المال موقوفا على إمام المسلمين ولم يؤخذ فيها قيد الحاجة بل لم يؤخذ فيه كون البيع أصلح بناء على إطلاق الذيل وعدم كونه في صدرها شرطا تعبديا فكيف يظهر الجواب عنها مما ذكره في رواية الجعفري وأيضا إذا فرض انه ليس كون البيع خيرا شرطا تعبديا لقضاء العادة بأن الإنسان لا يقدم على البيع إلا إذا كان أصلح لجرى ذلك في الحاجة أيضا فإن الإنسان لا يقدم عادة على بيع سكناه أو ضيعته إلا إذا كان محتاجا إلى ثمنه