تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كما أنه يمكن حمل اعتبار رضا الكل ( 1 )
شرح
وكيف ما كان فالصحيح عدم صحة بيع الوقف وعدم جوازه حتى في هذه الصورة باعتبار ضعف الروايتين سندا ودلالة على ما ستسمع . ( 1 ) حاصله ان المستفاد من رواية جعفر بن حيان اعتبار اجتماع أمور ثلاثة في جواز بيع الوقف الأول حاجة الموقوف عليهم أي البطن الموجود والثاني كون البيع أنفع لهم من بقاء الوقف بحاله الثالث اجتماعهم على البيع فلا يجوز لبعضهم بيع الوقف ولكن الأمر الثالث لا يعتبر في بيع الحصة ويحمل اعتبار الاجتماع على صورة بيع تمام الوقف فان هذا الحمل مقتضى الجمع بين هذه الرواية ورواية الاحتجاج المجوزة ، لبعضهم بيع ما قدر عليه من حصته وانه لا يعتبر في نفوذ هذا البيع اجتماع الموقوف عليهم على الرضا . وبتعبير آخر رواية الجعفري دالة بالإطلاق على عدم نفوذ بيع البعض حتى في حصته ورواية الاحتجاج دالة على نفوذ خصوص بيع البعض حصته من الوقف فيرفع اليد عن الإطلاق بالثاني ويؤيد ذلك صدر رواية علي بن مهزيار الآتية الدالة على إذنه ( ع ) في بيع حصته من الوقف مع كونها بعضا منه ويبقى اعتبار الأمرين الأولين . ولا يمكن الاستدلال بالرواية على جواز بيع الوقف لمجرد كون بيعه أنفع للموقوف عليهم كما هو المفروض في الصورة الرابعة بل يمكن ان يقال بان مدلول الرواية جواز بيع الوقف لمجرد حاجة الموقوف عليهم وليس كون البيع خيرا لهم شرطا في جوازه فان قوله ( ع ) وكان البيع خيرا لهم تمهيد لذكر الجواب وهو جواز البيع مع حاجتهم إلى ثمنه وليس من الشرط التعبدي ووجه ذكره تمهيدا أن الموقوف
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 135 | الميرزا جواد التبريزي