تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
فيه ما لم يكن فيه سرف وتبذير يكون الوالد بالإضافة إلى مال ولده كذلك . وربما يقال إن آية لا تركنوا إلى الذين ظلموا لا يقتضي اعتبار العدالة في الأب والجد باعتبار ان ولايتهما لا يكون من قبيل ركون الشارع أو غيره إلى الظالم بل ولايتهما باعتبار كون المال لهما كما يقال باستظهار ولايتهما كذلك من قوله ( ص ) أنت ومالك لأبيك ولو بمعونة رواية عبيدة بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إني لذات يوم عند زياد بن عبد اللَّه إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال أصلح اللَّه الأمير ان أبى زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده ما تقولون فيما يقول هذا الرجل فقالوا نكاحه باطل قال ثم اقبل على فقال ما تقول يا أبا عبد اللَّه فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم أليس فيما تروون أنتم عن رسول اللَّه ( ص ) ان رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول اللَّه ( ص ) أنت ومالك لأبيك قالوا بلى فقلت لهم فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه قال فأخذه بقولهم وترك قولي . أقول ظاهر الروايات المتقدمة وغيرها مما يوافقها كون مال الولد لوالده ولازم ذلك ان يكون المال الواحد لمالكين مستقلين وحمل كون مال الولد لوالده على ولاية الوالد مع كونه بلا قرينة لازمه ولاية الوالد على ولده الكبير أيضا كما هو مورد بعض تلك الروايات ولا أظن الالتزام كذلك من أحد خصوصا بملاحظة التفصيل الوارد في رواية صدقة الوالد لولده وهذه قرينة جلية على أن المراد بالمال في مثل قوله ( ص ) أنت ومالك لأبيك ليس الملك الاعتباري فإن الولد لا يكون مملوكا لوالده بهذا المعنى بلا خلاف وريب بل المراد الملكية التكوينية بمعنى
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 11 | الميرزا جواد التبريزي