شرح
صح ، مع أن الاقتراض إتلاف لعين مال الطفل وربما لا يتمكن على أداء بدله .
وبتعبير آخر قد يكون اقتراض مال الطفل فساده فما وجه الفرق بين البيع بدون ثمن المثل والاقتراض وتوقف ( ره ) في نفى البأس بالبيع المزبور لأنه لا يتمكن على مخالفة الأصحاب حيث إن ظاهرهم عدم جوازه .
أقول لا يجوز الاقتراض أيضا فيما إذا لم يكن الولي مليا بحيث يحتمل عدم تمكنه على رده فان مثل صحيحة منصور بن حازم وان تقتضي بإطلاقها جواز اقتراض الولي ولو مع احتماله عدم التمكن على أداء بدله إلا أنه لا يمكن الأخذ بالإطلاق المزبور في مقابل الآية الناهية عن القرب بمال اليتيم والمانعة عن الاقتراض المزبور ولو بإطلاقها .
نعم يرفع اليد عن منع الاقتراض بالإضافة إلى جارية الولد فان اقتراضها جائز ولو مع عدم كون الأب مليا وآية النهي لا يعم الأب وعلى تقدير شمولها كما إذا فرض يتم الطفل من ناحية أمه فيرفع اليد عن عمومها أو إطلاقها لما تقرر في محله من أن إطلاق الخاص أو المقيد يقدم على عموم العام أو إطلاق المطلق .
لا يقال كيف لا يجوز للولي اقتراض مال الطفل مع عدم كونه مليا وفي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده ويأخذه وينوي أن يرده فقال لا ينبغي ان يأكل إلا القصد ولا يسرف فإن كان من نيته ان لا يرد عليهم فهو بالمنزل الذي قال اللَّه عز وجل * ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ) * .
فإنه يقال جواز الاقتراض حتى مع احتمال عدم تمكنه على الرد مقتضى إطلاقها