تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
كون الأب منشأ لوجود الولد وماله بحسب نظام الخلقة وهذا ليس من الحكم الشرعي بل يناسب ان يكون ملاكا للحكم الشرعي وهو جواز أخذ الوالد من مال ولده بلا استيذان منه ولو كان الولد كبيرا . وجواز الأخذ مقيد بصورة حاجة الأب وعدم إنفاق الولد بشهادة صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سألته يعني أبا عبد اللَّه ( ع ) ما ذا يحل للوالد من مال ولده قال اما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له ان يأخذ من مال ولده شيئا وان كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له ان بطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه الحديث وفي حسنة الحسين بن العلاء قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ما يحل للرجل من مال ولده قال قوته بغير سرف إذا اضطر إليه فقلت له فقول رسول اللَّه ( ص ) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له أنت ومالك لأبيك فقال انما جاء بأبيه إلى النبي ( ص ) فقال يا رسول اللَّه هذا أبى وقد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الأب انه قد أنفقه عليه وعلى نفسه وقال أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول اللَّه يحبس الأب للابن فان المستفاد منهما تقييد جواز الأخذ بصورة حاجة الأب وعدم إنفاق الولد فيرفع بهما اليد عن بعض الإطلاقات المتقدمة بحمل ما شاء في صحيحة محمد بن مسلم على عدم كونه زائدا على نفقته المعروفة . وفي صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) ان رسول اللَّه قال لرجل أنت ومالك لأبيك ثم قال أبو جعفر ( ع ) ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه ان اللَّه لا يحب الفساد ويحمل ما في صحيحة سعيد بن يسار من حج الوالد والإنفاق فيه من مال ولده على صورة تساوى نفقة حجه مع نفقة حضره كما يتفق ذلك كثيرا ممن
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 12 | الميرزا جواد التبريزي