عزله ومنعه عن التصرف في ماله ( 1 )
شرح
ان ظاهرها ولو بملاحظة التعليل الوارد فيها عدم جواز الاعتماد على خبر الفاسق في الوقائع المهمة التي بكون العمل فيها بالخبر مع عدم مطابقته للواقع موجبا لفساد مهم وندامة عامة كالاخبار بارتداد قوم بنى المصطلق .
ولكن لا يخفى ان مورد نزولها كانت واقعة مهمة وإلا فالآية حكم انحلالي كسائر الإطلاقات وتعليل لزوم التبين بإصابة القوم لرعاية مورد النزول وإلا فالمعيار الندامة على مخالفة الواقع وفوته . والصحيح في الجواب ان قبول إخبار ذي اليد والولي بالتصرفات فيما بيده أو بولايته مما جرت السيرة العقلائية من دون نظر إلى كونهما عادلين والردع عما جرت عليه سيرتهم يحتاج إلى النهي عنه بخصوصه ولا يصح بالعموم فضلا عن الإطلاق وقد ذكرنا تفصيل ذلك في بحث عدم كون الآيات الناهية عن اتباع غير العلم رادعة عن العمل باخبار الثقات .
بقي في المقام أمر وهو ما عن النائيني والإيرواني ( قدس سرهما ) من أن اعتبار العدالة في الولي بناء على القول به ليس من قبيل اعتبارها في الشاهد والقاضي وإمام الجماعة ومرجع التقليد بل اعتبارها طريقي لإحراز وقوع التصرف الصحيح في مال الطفل ولو تصرف الأب الفاسق أو الجد كذلك في مال الطفل مع المصلحة فيحكم بصحته .
أقول لا مجال للالتزام باعتبارها طريقا مع الاستناد في اعتبارها إلى النهي عن الركون إلى الظالم أو ان الفاسق كالكافر لا يصلح لإعطاء الولاية نعم لو استند في اعتبارها إلى آية النبأ لكان الالتزام باعتبارها طريقيا وجيها .
( 1 ) لا يخفى ان الولاية الثابتة للأب والجد ولاية من الشارع ولا دليل على