تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
الشرعية للأب والجد الفاسقين بالإضافة إلى مال الطفل وهذه الولاية على تقدير ثبوتها لهما ركون من الشارع إليهما لا من العباد ليدخل في المنهي عنه في الآية . لا يقال إذا كان الركون إلى الفاسق من العباد قبيحا وذا مفسدة يكون من الشارع أيضا كذلك خصوصا بملاحظة قوله سبحانه * ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * فإنه يقال لا منافاة بين قبح فعل من العباد وعدم قبحه من اللَّه سبحانه ألا ترى ان قتل العباد وإتلاف أموالهم أمر قبيح ومحرم مع أن اللَّه سبحانه * ( يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ) * وينزل البلاء من الزلازل والطوفان على قوم ويدمرهم من بكرة أبيهم إلى غير ذلك . وقوله سبحانه * ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * خطاب متوجه إلى العباد ولا يعم اللَّه سبحانه وبتعبير آخر انه قد يستقل العقل بقبح فعل مطلقا أو بخصوص الحكيم كالظلم وإغراء الناس بالجهل ومثله لا يصدر عن اللَّه سبحانه وقد لا يستقل كما في بعض الأفعال التي منع الشرع العباد عنها وفي مثله لا طريق لنا إلى إحراز المفسدة فيما إذا صدر عن الشارع . وقد يقال إن نظر صاحب الإيضاح بنص القرآن إلى آية النبأ الرادعة عن الاعتماد على خبر الفاسق فإن الولاية للأب والجد لازمها قبول إقراراتهما وأخبارهما بالتصرفات في مال الطفل فيكون ما دل على ثبوت الولاية لهما بإطلاقه مقتضيا لقبول اخبار الأب والجد الفاسقين وآية النبأ بإطلاقها يمنع عن قبول أخبارهما فيقدم إطلاق الآية لعدم اعتبار الخبر مع معارضته للكتاب العزيز ولا أقل من تساقط الإطلاقين فلا تثبت الولاية لهما مع كونهما فاسقين . وقد يجاب عن ذلك بعدم الإطلاق في آية النبأ بالإضافة إلى مثل المقام حيث