تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ثم إن جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف ( 1 )
شرح
فيها كسائر أمواله وإرادة الواقف كون العين صدقة جارية يكفي فيها قيام بدلها مقامها . واما حق البطون فليس إلا تملكهم العين حال وجودهم مع بقاء العين على الوقف وإذا انتقل الوقف إلى البدل كما إذا قيل بجواز بيع الوقف ينتقل الحق إلى البدل . والحاصل ان عدم جواز بيع الوقف المستفاد من الروايات كعدم جواز بيع أم الولد حكم شرعي ولا يكون من الحق القابل للإسقاط غاية الأمر في مورد قيام الدليل على جواز بيع الوقف يكون للبائع الولاية على إبطال الوقف بالإضافة إلى شخص العين الموقوفة بالبيع ويكون العوض ملكا للبطون كالمعوض أو جواز إبطال أصل الوقف كما إذا كان العوض ملكا خاصا للبطن الموجود . ( 1 ) مراده ان جواز بيع الوقف في مورد لا ينافي كون العين موقوفة ما دام لم يقع البيع وما تقدم من عدم جواز بيع الوقف باعتبار تعلق الحقوق الثلاثة به ليس المراد منه إلا أن الوقف يقتضي عدم جواز بيعه لا انه يستلزمه بنحو اللزوم والعلية التامة لينحل الوقف بجواز بيعه ومجرد الاقتضاء بمعنى ان إبقاء العين على الوصف الذي جعله الواقف قرار مالكي ومع إمضاء الشارع لا يجوز بيعها ونقلها . نعم إذا طرء أمر فيمكن معه الحكم بجواز بيعه وان شئت فلا حظ الهبة فإنها تمليك العين مجانا ومقتضاه ان لا يجوز للغير التصرف في العين الموهوبة ولو كان ذلك الغير واهبها ولكن مع ذلك يجوز للواهب التصرف فيها بردها إلى ملكه بحسب حكم الشرع .