ومما ذكرنا ظهر ان المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة ( 1 )
شرح
بالوقف لما أقدم على شراء الوقف بل انما كان بصدد السؤال عن علاج الواقعة مع جهله بالموقوف عليه غاية الأمر قبل تمام ذكره الواقعة أجاب الإمام ( ع ) بوجوب رد الغلة إلى الموقوف عليهم .
أقول : من المحتمل جدا ان يحتمل السائل صحة شراء الوقف في فرض جهله بالوقف ودفع الثمن وجهالة الموقوف عليهم وحيث إن الإمام ( ع ) ذكر انه لا يجوز شراء الوقف وفهم منه بطلان الشراء في جميع الحالات التي منها الحالة في مورد السؤال سأل ثانيا بأنه كيف يصنع بالغلة مع جهالة الموقوف عليهم .
والحاصل ان مقتضى الأصل في كل خطاب عام أو خاص يتضمن الموضوع والحكم ان ذلك الحكم يعم الموضوع في جميع حالاته ما لم تقم قرينة عرفية على خلاف ذلك وما ذكر لا تعد قرينة لما ذكرنا من الاحتمال ولذا لا بأس بالتمسك بالإطلاق الوارد في الحسنة في كل مورد يفرض فيه احتمال جواز بيع الوقف بطريان بعض الحالات .
( 1 ) لم يظهر كون المانع عن بيع الوقف متعددا فضلا عن كونه ثلاثة فإن الثابت منع الشارع عن بيع الوقف كمنعه عن بيع أم الولد ونحوها وكون الوقف تمليكا للبطون على نحو الترتب في الوقف الخاص وتمليكا للجهة في الوقف العام لا ينافي مبادلة العين الموقوفة بما يكون العوض ملكا للبطون أو للجهة وتمليك الواقف تلك العين للموقوف عليهم بقصد التقرب لا يكون موجبا إلا لعدم جواز رجوع الواقف في الوقف لا عدم جواز بيع الموقوف عليهم أو متولي الوقف فإن الصدقة الواجبة بل المستحبة تكون تمليكا للغير بقصد التقرب مع أنه يجوز للفقير التصرف